دعائه (عليه السلام) في اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان
يَا جَاعِلَ اَللَّيْلِ وَالنَّهَارِ آيَتَيْنِ ، يَا مَاحِيَ آيَةِ اَللَّيْلِ وَجَاعِلَ آيَةِ اَلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِنَبْتَغِي فَضْلاً مِنْهُ وَرِضْوَانًا ، يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيْلاً ، يَا مَانِعَ اَلسَّمَاوَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَحَافِظَهُمَا أَنْ تَزُولَا ، وَلَئِنْ زَالَتَا إِن أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، إِنَّهُ كَانَ حَلِيمَاً غَفُورَاً . يَا الله يَا وَاحِدُ ، يَا الله يَا أَحَدُ ، يَا الله يَا صَمَدُ ، يَا الله يَا وَهَّابُ ، يَا الله يَا جَوَادُ لَا يَبْخَلُ ، يَا الله لَكَ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى وَالْأَمْثَالُ اَلْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ . أَسْأَلُكُ سُلُواً [أنفة] عَنْ اَلدُّنْيَا وَبُغْضاً لِأَهْلِهَا ، فَإِنَّ خَيْرَهَا زَهِيدٌ وَشَرُّهَا عَتِيدٌ ، وَجَمْعُهَا يَنْفَدُ وَصَفْوهَا يَرْنَقُ ، وَجَدِيدُهَا يَخْلَقُ وَخَيْرُهَا يَتَكَدَّرُ ، مَا فَاتَ مِنْهَا حَسْرَةٌ ، وَمَا أُصِيْبَ مِنْهَا فِتْنَةٌ إِلَّا مَنْ نَالَتْهُ مِنْهُ(١) عِصْمَةٌ .
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ اَلْعِصْمَةَ مِنْهَا وَإِلَّا تَجْعَلَنِي كَمَنَ(٢) اِطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَأَخْلَدَ إِلَيْهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ . إِلَهِي وَسَيِّدِي ، كَمْ لِي مِنْ ذَنْبٍ بَعْدَ ذَنْبٍ وَسَرَفٍ بَعْدَ سَرَفٍ ، سَتَرْتَهُ يَا رَبِّ وَلَمْ تَكْشِفْ سَتْرَكَ عَنِّي؟! بَلْ سَتَرْتَ اَلْعَوْرَةَ وَكَثُرَتْ مِنِّي اَلْإِسَاءَةُ ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ عَنِّي حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ مُسْتَدْرَجَاً . إِلَهِي وَسَيِّدِي، هَذِهِ يَدَايَ وَنَاصِيَتِيْ بِيَدِكَ ، مُقِرٌّ بِذَنْبِي ، مُعْتَرِفً بِخَطِيئَتِي ، فَإِنَّ تَعْفُ فَرُبَّمَا عَفَوْتَ وَصَفَحْتَ وَأَحْسَنْتَ فَتَفَضَّلْتَ ، وَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِمَا قَدَّمَتْ يَدَاي ، وَمَا أَنْتَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ . اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، يَا مَالِكَ اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، يَا مَنْ لَهُ اَلسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، يَا مَنْ لَهُ اَلْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، يَا مِنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ، يَا مِنْ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ . أَسْأَلُكُ فِي هَذِهِ اَلسَّاعَةِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُجِيرَنِيَ مِنْ اَلنَّارِ فِي يَوْمِ اَلدِّينِ ، يَوْمَ يُحْشَرُ اَلظَّالِمُونَ ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . اللهُمَّ سَلِّمْ لِي قَلْبِي مِنَ اَلْبَغْيِ وَالْحَسَدِ وَالْكِبَرِ وَالْعُجْبِ وَالرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ وسُوءِ اَلْأَخْلَاقِ. اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي مِنْ غِنًى يُطْغِي ، وَمِنْ فَقْرٍ يُنْسِي ، وَمِنْ جَارٍ يُؤْذِي ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَضَائِحِ اَلْفَقْرِ وَمِنْ مَذَلَّةِ اَلدِّينِ ، وَمِنْ شَمَاتَةِ اَلْعَدُوِّ . اَللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْقِفٍ يُعْرِضُ فِيهِ اَلصَّدِيقُ ، وَيَشْمَتُ بِي فِيهِ اَلْعَدُوُّ ، وَيَرْحَمُنِي فِيهِ اَلْحَمِيمُ ، وَتَزْدَرِينِي فِيهِ اَلْعُيُونُ ، وَتَسُوؤُنِي فِيهِ اَلذُّنُوبُ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ أَنَّ أُعَادِي لَكَ وَلِيًّا ، أَوْ أُوَالِي لَكَ عَدُوًّا ، أَوْ أَقُولُ لِحَقِّ هَذَا بَاطِلٌ ، أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلٍ هَذَا حَقٌّ ، أَوْ أَقُولَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً . اللهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ لِي دِينِي ، وَأَعْنِي عَلَى طَاعَتِكَ ، وَوَفَّقَنِي لِمَرْضَاتِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَكَ وَيُحَرِمُ حَرَامَكَ ، وَيُؤْمِنُ بِكَ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ ، وَيَرُدُّ أُمُورَهُ كُلَّهَا إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَسْلَمْتُ نَفْسِيْ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي ، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي ، وَلَا إِلَى مَخْلُوقٍ وَأَنْتَ خَلَقْتَنِي ، وَلَا تُسَلِّط عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي ، وَلَا تَجْعَلْنِي عِبْرَةً لِغَيْرِي ، وَخِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي خِيرَةً فِي عَافِيَةٍ ، وَسَهِّلْ عَلَيَّ أُمُورَ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي . إِلَهِي وَسَيِّدِي، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ [عبدك] يَسْأَلُكَ وَيَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ، أَسْأَلُكُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعِينَنِيَ عَلَى جِهَادِ نَفْسِي ، وَتُبْ عَلَيَّ وَاعْصِمْنِي ، فَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَغْنِ فَقْرِي ، رَبِّ هَبْ لِي تَوْبَةً نَصُوحَاً ، وَنِيَّةً صَادِقَةً ، وَمُكْتَسَبَاً حَلَالاً وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً ، وَأَجِرْنِي مِنَ اَلْجَهْلِ وَالنَّارِ . اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ اَلْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، اللهُمَّ إِنِّي أَتَيْتُكُ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي تَائِباً ، وَلِمَغْفِرَتِكَ طَالِباً ، وَإِلَيْكَ رَاغِباً ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَاعْصِمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوَّابُ اَلرَّحِيمُ ، وَصَلَّى الله عَلَى رَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ اَلنَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
١ - منك ظ
٢ - ممن ظ