دعائه (عليه السلام) في الليلة التاسعة عشرة في شهر رمضان
كما وجدناه أولاً في الإقبال، ثم عثرنا عليه في الصّحيفة الرابعة نقلاً عن الإقبال أيضاً (١)، لكنه خصه بالليلة التاسعة عشرة، ولا وجه له، وأورده الشّيخ في المصباح من غير نسبة إلى أحد؛ وذلك أن الشّيخ (قدس سره) روى لكل ليلة من ابتداء شهر رمضان إلى تمام عشرين ليلة عشرين ركعة، وأورد بعد كل ركعتين منها دعاء، وأورد للعشر الأواخر زيادة على هذه العشرين ركعة في كل ليلة عشر ركعات، وأورد بعد كل ركعتين منها دعاء أيضاً، ثم ذكر أنه يصلى في ليلة تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، مائة ركعة يسقط ما فيها من الزيادات، وهي عشرون ركعة في ليلة تسع عشر، وثلاثون في ليلة احدى وعشرين، وثلاثون في ليلة ثلاث وعشرين، الجميع ثمانون، تفرق على أربع جُمع في تفصيل ذكره، فيبقى في ليلة إحدى وعشرين ثمانون ركعة، وفي كل من الليلتين الأخريين سبعون، ثم أورد بعد كل ركعتين من السبعين دعاء، وأورد ذلك كله ابن طاووس في الإقبال نقلاً عن خط الشّيخ، وقال ابن طاووس: وقد روي أن هذه المائة ركعة تصلى في كل ليلة من المفردات، كل ركعة بالحمد مرة، وقل هو الله أحد عشر مرات، إلى أن قال: ثم تصلي ركعتين وتقول ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام):
الَلَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ بِرَحْمَتِكَ [رحمتك] اَلَّتِي لَا تُنَالُ مِنْكَ إِلَّا بِالرِّضَا ، وَالْخُرُوجِ مِنْ مَعَاصِيْكَ وَالدُّخُولِ فِي كلِّ ما يُرْضِيكَ ، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ ، وَالْمُخْرَجَ مِنْ كُلِّ كِبْرٍ [كبير]، وَالْعَفْوَ عَنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ يَأْتِي بِهَا مِنِّيْ عَمْدٌ ، أوْ زَلَّ بِهَا مِنِّيْ خَطَأٌ ، أَوْ خَطَرَتْ بِهَا مِنِّي خَطَرَاتُ نِسْيَانٍ (٢) . أَسْأَلُكُ خَوْفًا تُعِينُنِي بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ ، وَأَسْأَلُكُ اَلْأَخْذَ بِأَحْسَنِ مَا أَعْلَمُ وَالتَّرْكَ لِشَرِّ مَا أَعْلَمُ ، وَالْعِصْمَةَ مِنْ أَن اِعْصِي وَأَنَا أَعْلَمُ ، أَوْ أُخْطِأَ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ ، وَأَسْأَلُكُ اَلسَّعَةَ فِي اَلرِّزْقِ ، وَالزُّهْدَ فِيمَا هُوَ وَبَالٌ ، وَأَسْأَلُكُ اَلْمُخْرَجَ بِالْبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ ، وَالْفَلَجَ بِالصَّوَابِ فِي كُلِّ حُجَّةٍ ، وَالصِّدْقَ فِيمَا عَلَيَّ وَلِي ، وَذَلِّلْنِي بِإِعْطَاءِ اَلنِّصْفِ مِنْ نَفْسِي فِي جَمِيعِ اَلْمُوَاطِنِ ، فِي اَلرِّضَا وَالسَّخْطِ وَالتَّوَاضُعَ وَالْقَصْدَ ، وَتَرْكَ قَلِيلِ اَلْبَغْيِ وَكَثِيرِهِ فِي اَلْقَوْلِ مِنِّي وَالْفِعْلِ ، وَأسألك تَمَامَ عَافِيَةِ اَلنِّعْمَةِ فِي جَمِيعِ اَلْأَشْيَاءِ ، وَالشُّكْرِ بِهَا عَلِي حَتَّى تَرْضَى ، وَبَعْدَ اَلرِّضَا وَالْخِيْرَةَ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ اَلْخِيْرَةُ بِمَيْسُور ِجَمِيعِ اَلْأُمُورِ لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ .
١ - نسبناه الى الإقبال بناء على ما هو المشهور، والا فقد عرفت وستعرف أن عمل شهر رمضان ليس جزءاً من الاقبال (منه).
٢ - الي وجدناه في عدة نسخ من المصباح والاقبال (نسيت أن) والظاهر أنه غلط والصواب نسيان لان الظاهر ان اسالك كلام مستأنف منه.