دعائه (عليه السلام) في التضرع والمناجاة بهذه الأبيات عند الكعبة

رقم الموضوع: ١٢١
كما عثرنا عليه أولاً، ولا أعلم الآن من أين نقلته، وهي تخالف الأبيات الموجودة في آخر الصّحيفة الثانية بالزيادة والنقصان والتقديم والتأخير وغير ذلك، وقد تقدم منها بيتان في آخر دعائه عليه السلام في السحر، ثم وجدنا في الصّحيفة الرابعة أبياتاً توافق أبيات الصّحيفة الثانية في العدد وأغلب الألفاظ وتخالفها في الترتيب، ونحن نذكر ما وجدناه أولاً ثم نتبعه بما في الصّحيفة الرابعة، وهذا ما وجدناه أولاً:

ألا أيُّها المَأمُولُ في كُلِّ حاجة * شَكَوتُ إلَيكَ الضُّرَّ فَارْحَم شِكايَتِي

ألا يا رَجائِي أنتَ كاشِفُ كُربَتِي * فَهَبْ لي ذُنُوبِي كُلَّها واقْضِ حاجَتِي

وأن إليك القصد في كل مطلب * وأنت غياث الطالبين وغايتي

أتَيتُ بِأفعالٍ قِباحٍ رَدِيَّة * فَما في الوَرَى خلق جَنَى كَجِنايَتِي

فَزادِي قَلِيلٌ لا أراهُ مُبَلِّغِي * أللزّادِ أبكِي أم لبُعدِ مساَفَتِي

أتجمعني والظالمين موافقاً؟ * فأين طوافي ثم أين زيارتي؟

أ تُحرِقُنِي بِالنّارِ يا غايَة المُنَى؟ * فَأينَ رَجائِي ثم أينَ مَخافَتِي؟

فيا سيدي فامنن علي بتوبة * فإنك ربِّ عالم بمقالتي

وفي الصّحيفة الرابعة عن الديلمي في أعلام الدين عن طاووس اليماني، قال: رأيت في جوف الليل رجلاً متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول:

ألا أيُّها المَأمُولُ في كُلِّ حاجة * شَكَوتُ إلَيكَ الضُّرَّ فَاْسمع شِكايَتِي

ألا يا رَجائِي أنتَ تكشِفُ كُربَتِي * فَهَبْ لي ذُنُوبِي كُلَّها واقْضِ حاجَتِي

فَزادِي قَلِيلٌ لا أراهُ مُبَلِّغِي * أللزّادِ أبكِي أم لبُعدِ مساَفَتِي؟

أتَيتُ بِأعمالٍ قِباحٍ رَدِيَّة * فَما في الوَرَى خلقٌ جَنَى كَجِنايَتِي

أ تُحرِقُنِي في النّارِ يا غايَة المُنَى؟ * فَأينَ رَجائِي ثم أينَ مَخافَتِي؟

قال: فتأملته، فإذا هو علي بن الحسين عليهما السلام، فقلت: يا ابن رسول الله (أتخاف ظ) ولك أربع خصال: رحمة الله، وشفاعة جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنت ابنه، وأنت طفل صغير؟! فقال له: يا طاووس، إنني نظرت في كتاب الله فلم أرَ من ذلك شيئاً، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ وأما كوني طفلاً، فإني رأيت الحطب الكبار لا تشتعل إلّا بالصغار، ثم بكى حتى غشي عليه.
ثم قال في الصّحيفة الرابعة: ولا تظن اتحاد هذا الخبر مع ما رواه في الثالثة، كما لا يخفى.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025