دعائه (عليه السلام) في أول كل سنة
رقم الموضوع: ١٥٠
(وهو أول يوم من شهر رمضان(١))
كما في الصّحيفة الثالثة، قال: كما رواه السيد ابن طاووس في كتاب دعائه الموسم بزوائد الفوائد:
يَا بَرُّ يَا لَطِيفُ ، يَا رَاحِمَ اَلْعَبْدِ اَلضَّعِيفِ ، حَارَتْ اَلْأَفْكَارُ فِي مَعْرِفَةِ عَظَمَتِكَ وَفِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ ، أَنَا اَلْعَبْدُ اَلْوَجِلُ مِنْ اَلْمَخَافَةِ عَلَى اَلتَّهَجُّمِ عَلَى مُقَدَّسِ حَضْرَتِكَ ، وَأَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِكُلِّ مَنْ يُعِيْن عَلَيْكَ ، وَبِجَمِيْعِ اَلْمَسَائِلِ لَدَيْكَ أَنَّ تَقْبَلَ اِعْتِرَافِيْ لَكَ بِذُنُوبِي ، وَأَنْ تَجْعَلَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ لِي فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ دِرْعَاً وَجُنَّةً ، وَأَنْ يَكُونَ مَصِيْرِيْ إِلَى مَحَلِّ رِضَاكَ فِي أَمَانِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ ، وَالْحَمْدُ لَكَ جَلَّ جَلَالُكَ إِن بِقِيْتُ وَإِنْ مِتُّ ، وَإِذَا حُمِلْتُ إِلَيْكَ فِي اَلْأَكْفَانِ عَلَى أَعْوَادِ اَلْمَنَايَا ، وَإِذَا قُمْتُ بَيْنُ يَدَيْكَ فِي اَلْقُبُورِ أَسِيرَ اَلْبَلَايَا وَالنَّدَايَا ، وَإِذَا خَرَجْتُ إِلَيْكَ مَدْهُوشَاً بِصَيْحَةِ اَلْحَشْرِ اَلْهَائِلَةِ ، وَإِذَا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَبْهُوتَاً بِنَشْرِ صَحَائِفِ أَيَّامِ حَيَاتِي اَلزَّائِلَةِ ، وَإِذَا سَأَلَتْنِي وَشَهِدَتْ مَعَكَ جَوَارِحِي ، وَخَذَلَنِي مَنْ كَانَ يَعِدُّنِي فِي اَلدُّنْيَا أَنَّهُ يَقُومُ بِمَصَالِحِي ، وَرَآكَ اَلْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْلِيَاءُ مُعْرِضَاً عَنِّي فَأَعْرَضُوا ، وَمُعَاقِبَاً أَوْ مُعَاتِبَاً لِي فَأَجْمَعُوا أَنَّ يَشْفَعُوا وَكُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ بِغَيْرِ ثَالِثٍ ، فَلَيْتَ شِعْرِيْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِذَلِكَ اَلْعَبْدِ اَلْغَادِرِ اَلنَّاكِثِ ؟ وَلَكَ اَلشُّكْرُ مِنِّي ، كَيْفَ تَقَلَّبْتُ فِي اَلْحَالِ فِي عَقَبَاتِ عَدْلِكَ وَعْرَصَاتْ فَضْلِكَ ؟ وَأَنَا تَقَدَّمْتَ بِانْفِصَالِيْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ هَوْلِ ذَلِكَ اَللِّقَاءِ ، وَلَكَ مِنِّي أَعْظَمُ اَلثَّنَاءِ وَلَوْ حَمَلْتَنِي إِلَى دَارِ اَلشَّقَاءِ ، وَنْفِيْتَنِي بِهِ مِنْ دَارِ دَوَامِ اَلْبَقَاءِ ، وَلَكَ مِنْ لِسَانِ حَالِي أَبْلَغُ مَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ ، أَوْ تَصِلُ آمَالُ أَحَدٍ أَوْ آمَالِي مِنْ نَشْرِ لِوَاءِ اَلْحَمْدِ وَالِاعْتِرَافِ ، فَلَكُ اَلْحُجَّةُ عَلَيَّ بِجَلَالِكَ ، وَلَكَ اَلْحَمْدُ تَسْتَحِقُّهُ لِعَظِيمِ حَقِّكَ وَجَسِيْمِ أَفْضَالِكَ ، دائماً ذَلِكَ مَعَ دَوَامِكَ ، نَاهِضَاً بِقُوَّةِ إِنْعَامِكَ إِلَى غَايَاتِ دَرَجَاتِ اَلْعُبُودِيَّةِ لِمُقَدَّسِ مَقَامِكَ . اَللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ سَنَتَيْ هَذِهِ مَقْرُونَةً بِصَالِحِ اَلْأَعْمَالِ ، وَوَفَّقْنِي فِيهَا لِعِبَادَتِكَ ، وَتَقَبَّلْ مِنِّي فِيهَا جَمِيعَ مَا أَدْعُوكَ بِهِ ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ ، أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
١ - لا يخفى أن أول السنة الهجرية هو المحرم، ولكن دلت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام أن أول السنة هو شهر رمضان، كما في رواية هذا الدعاء، وقال الكاظم عليه السلام عن بعض الأدعية التي يدعى بها عند دخول شهر رمضان: ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة، والجمع ممكن ببعض الوجوه (منه).