دعائه (عليه السلام) في الشكر

رقم الموضوع: ١٣
وهو مما انفردنا به، وجدناه في البحار نقلاً عن كتاب مجمع الدّعوات للتلعكبري، المعبر عنه في البحار بالكتاب العتيق، كما نبه عليه صاحب الصّحيفة الثالثة:
يَا مَنْ فَضُلَ إِنْعَامُهُ إِنْعَامَ المُنْعِمِيْنَ، وَعَجَزَ عَنْ شُكْرِهِ شُكْرُ الشَّاكِرِيْنَ، وَقَدْ جَرَّبْتُ غَيْرَكَ مِنَ المَأَمُوْلِيْنَ لِغَيْرِيْ مِنْ السَّائِلِيْنَ، فَإِذَا كُلُّ قَاصِدٍ لِغَيْرِكَ مَرْدُوْدٌ، وَكُلُّ طَرِيْقٍ إِلَى سِوَاكَ مَسْدُوْدٌ، وَ كُلُّ خَيْرٍ عِنْدَكَ مَوْجُوْدٌ، وَكُلُّ خَيْرٍ عِنْدَ سِوَاكَ مَفْقُوْدٌ، يَا مَنْ إِلَيْهِ بِهِ تَوَسَّلْتُ، وَإِلَيْهِ بِهِ تَسَبَّبْتُ وَتَوَصَّلْتُ، وَعَلَيْهِ فِيْ السَّرَاءِ وَالضَّرَاءِ عَوَّلْتُ وَتَوَكَّلْتُ، مَا كُنْتُ عَبْدَاً لِغَيْرِكَ فَيَكُوْنُ غَيْرُكَ لَيْ مَوْلَىً، وَلَا كُنْتُ مَرْزُوْقَاً مِنْ سِوَاكَ فَأَسْتَدِيْمُهُ عَادَةَ الحُسْنَى، وَمَا قَصَدْتُ بَابَاً إِلَّا بَابَكَ فَلَا تَطْرُدْنِيْ مِنْ بَابِكَ الأَدْنَى.

يَا قَدِيْرَاً لَا يَؤوْدُهُ المَطَالِبُ، وَيَا مَوْلًى يَبْغِيْهِ كُلُّ رَاغِبٍ، حَاجَاتِيْ مَصْرُوْفَةٌ إِلَيْكَ، وَآمَالِيْ مَوْقُوْفَةٌ لَدِيْكَ، كُلُّ مَا وَفَّقْتَنِيْ لَهُ مِنْ خَيْرٍ أَحْمِلُهُ وَأُطَيِقُهُ فَأَنْتَ دَلِيْلِي عَلَيْهِ وَطَرِيْقُهُ، يَا مَنْ جَعَلَ الصَّبْرَ عَوْنَاً عَلَى بَلَائِهِ، وَجَعَلَ الشُّكْرَ مَادَةً لِنَعْمَائِهِ، قَدْ جَلَّتْ نِعْمَتُكَ عَنْ شُكْرِيْ، فَتَفَضَّلْ عَلَى إقْرَارِيْ بِعَجْزِيْ بِعَفْوٍ أَنْتَ أَقْدَرُ عَلَيْهِ، وَأَوْسِعْ لَهُ مِنِّيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِذَنْبِيْ عِنْدَكَ عُذْرٌ تَقْبَلُهُ فَاجْعَلْهُ ذَنْبَاً تَغْفِرُهُ، وَصَلِّ الَلَّهُمَّ عَلَى جَدِّيْ مُحَمَّدٍ رَسُوْلِهِ (١) وَآلِهِ الطَّيِّبِيْنَ.

كذا في الرواية، فمن لم يكن من الذرية الطاهرة، فليترك لفظة جدي عند الدّعاء به.


١ - رسولك ظ.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025