دعائه (عليه السلام) في اليوم الثلاثين من شهر رمضان
اَللهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ يَا رَبِّ خَوْفاً وَطَمَعاً وَرَغَبَاً وَرَهَبَاً وَاسْتِكَانَةً وَتَخَشُّعَاً وإِلْحَافَاً وَإِلْحَاحاً ، دُعَاءَ مَنْ اِشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ إِلَيْكَ ، وَكَثُرَتْ ذُنُوبُهُ لَدَيْكَ ، وَعَظُمَ جُرْمُهُ عِنْدَكَ ، وَضَعَفَ عَمَلُهُ وَقَلَّ كَدْحُهُ وَسَعْيُهُ فِي مَرْضَاتكَ ، دُعَاءُ مِنْ لَا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غَافِراً وَلَا لِفَاقَتِهِ مُسِدَّاً (١) وَلَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّيَاً وَلَا لِعَثْرَتِهِ مُقِيلَاً وَلَا لِكُرْبَتِهِ كَاشِفًا وَلَا لِغَمِهِ مُفَرِّجَاً . إِلَهِي وَسَيِّدِي، فَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَتَقَبَّلَ مَنِّي عَمَلِي وَلَا تَرُدَّهُ عَلَيَّ ، وَلَا تَضْرِبْ بِهِ وَجْهِي ، وَلَا تُحْبِطَ بِهِ أَجْرِي ، وَلَا تُبْطِلْ سَعْيِي ، وَأَصْلِحْ لِي دِينِي اَلَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ اَلَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي ، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي اَلَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي . اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ آخِرَ عُمْرِي أَخْيَرَهُ (٢) وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ [خواتيمه] وَخَيْرِ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ . اللهُمَّ اِجْعَلْ حَيَاتِي مَا أَبْقَيْتَنِي زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلْ وِفَاتِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اَلْحَيِّ اَلَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَالْحَمْدُ لله ِاَلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي اَلْمَلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ وَكِبِّرْهُ تَكْبِيرَاً . الله أَكْبَرُ كَبِيراً ، وَالْحَمْدُ لله كَثِيرَاً ، وسُبْحَانَ اَللهِ بِكُرَةً وَأَصِيلاً ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلِّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . اَللهُمَّ أَنْزِلْ مُحَمَّدًا فِي أَشْرَفِ مَنَازِلِ اَلْأَبْرَارِ ، وَأَعْلَى دَرَجِ اَلْأَخْيَارِ ، فِي أَشْرَفِ رَحْمَتِكَ وَأَفْضَلِ كَرَامَتِكَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّيْنَ ، وَأَكْرَمِ مَنَازِلِ اَلنَّبِيِّينَ . اللهُمَّ اِجْعَلْ مُحَمَّدًا أَوَّلَ شَافِعٍ ، أَوَّلَ مُشَفَّعٍ، وَأَوَّلَ قَائِلٍ ، وَأَنْجَحَ سَائِلٍ . اَللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ ، وَإِمَامِ اَلْمُتَّقِينَ ، وَأَفْضَلِ اَلْعَالَمَيْنَ ، وَخَيْرِ اَلنَّاطِقِينَ ، وَقَائِدِ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ ، وَرَسُولِ رَبِّ اَلْعَالَمَيْنَ . اللهُمَّ أَحْسِنْ عَنَّا جَزَاءَهُ ، وَعَظِّمْ حَبَاءَهُ ، وَأَكْرِمْ مَثْوَاهُ ، وَتَقَبْلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَفِي سِوَاهُمْ مِنْ اَلْأُمَمِ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تُشَفِّعُهُ فِيهِ ، وَاجْعَلْنَا بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ يَرِدُ حَوْضُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ . اللهُمَّ اِبْعَثْهُ اَلْمَقَامَ اَلْمَحْمُودَ اَلَّذِي وَعَدَتَهُ ، وَأَعْطِهِ اَلدَّرَجَةَ وَالْوَسِيلَةَ اَلَّتِي يَغْبِطُهُ (٣) اَلْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ مِنْ خَلْقِكَ . اللهُمَّ إِنَّا نُشْهِدُكَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ بَلَّغَ رِسَالَاتِكَ وَعَادَى عَدُوَّكَ ، وَأَحَلَّ حَلَالَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ ، وَوَقَفَ عِنْدَ أَمْرِكَ ، وَأُوذِيَ فِي سَبِيلِكَ ، وَجَاهَدَ عَدُوَّكَ ، وَعَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ اَلْيَقِينُ . اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ أَنْ تُعْطِيَهُ حَتَّى يَرْضَى ، وَأَجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ ، وَأَفْضَلَ مَا جَزِيْتَ بِهِ اَلنَّبِيَّيْنَ عَنْ أُمَمِهِمْ [أمتهم] وَالْمُرْسَلِينَ عَمَّنْ أَرْسَلَتَهُمْ إِلَيْهِمْ . اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ ، وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ أَجْمَعِينَ وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ اَلْمُسَبِّحِينَ وَأخْصُصْ مُحَمَّدًا بِأَفْضَلِ اَلصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اَلطَّيِّبِينَ اَلْأَخْيَارِ ، اَلصَّادِقِينَ اَلْأَبْرَارِ ، اَلَّذِينَ أَذْهَبَ الله عَنْهُمْ اَلرِّجْسَ وَطُهَّرَهُمْ تَطْهِيرَاً .
١ - سادًّ ظ
٢ - خيره ظ
٣ - بها ظ