دعائه (عليه السلام) في يوم الخميس
رقم الموضوع: ١١٩
كما في الصّحيفة الثالثة، قال: على ما رأيته في تلك المجموعة:
بِسْمِ اللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الَلَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ سُؤَالَ اَلْخَائِفِ مِنْ وَقْفَةِ اَلْمَوْقِفِ ، اَلْوَجِلِ مِنَ اَلْعَرْضِ ، اَلْمُشْفِقِ مِنَ اَلْحَشْرِ لِبَوَائِقِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ ، اَلْمَأْخُوْذِ عَلَى اَلْعَثْرَةِ ، اَلنَّادِمِ عَلَى اَلْخَطِيئَةِ ، اَلْمَسْؤُوْلِ اَلْمُحَاسَبِ اَلْمُعَاقَبِ اَلَّذِيْ لَمْ يُكِنَّهُ مَكَانٌ عَنْكَ ، وَلَا وَجَدَ مَفَرَّاً إِلَّا إِلَيْكَ ، اَلْمُتَنَصِّلُ عَنْ سَيِّئِ ذُنُوْبِهِ اَلْمُقِرُّ بِعَمَلِهِ ، اَلَّذِيْ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ اَلْغُمُوْمُ ، وَضَاقَتْ بِهِ رِحَابُ اَلتُّخُومِ ، اَلْمُوْقِنُ بِالْمَوْتِ ، اَلْمُبَادِرِ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ اَلْفَوْتِ ، إِنَّ مَنَنْتَ عَلَيْهِ بِهَا وَعَفَوْتَ ، فَأَنْتَ إِلَهِيْ وَرَجَائِيْ إِذَا ضَاقَ عَنِّيْ اَلرَّجَاءُ ، وَمَلْجَأَيْ إِذَا لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً. تَوَحَّدْتَ سَيِّدِيْ بِالْعِزَّةِ وَالْعُلَى ، وَتَفَرَّدْتَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ، وَتَعَزَّزْتَ بِالْبَقَاءِ ، فَأَنْتَ اَلْمُتَعَزِّزُ اَلْمُتَفَرِّدُ بِالْمَجْدِ ، فَلَكَ رَبِّيْ اَلْمَجْدُ وَالْحَمْدُ ، لَا يُوَارِيْكَ مَكَانٌ ، وَلَا يُغَيِّرُكَ زَمَانٌ ، فَأَلَّفْتَ بِمَكَانِكَ اَلْفِرَقْ ، وَفَلَقْتَ بِقُدْرَتِكَ اَلْفَلَقَ ، وَرَفَعْتَ بِلُطْفِكَ اَلْفَرَقَ ، وَأَضَاءَ بِعَظَمَتِكَ دَوَّاجِيْ اَلْغَسَقِ ، وَأُجْرِيْتَ اَلْمَاءَ مِنَ اَلصُّمِّ اَلصِّيَاخِيْدِ عَذْبَاً وَأُجَاجَاً ، وَأَنْزَلْتَ مِنَ اَلْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجَاً ، وَجَعَلْتَ اَلشَّمْسَ اَلنَّيِّرَةَ اَلْمُنِيرَةَ سِرَاجَاً وَهَّاجَاً ، وَخَلَقْتَ لَهَا مَنَازِلَ وَلِلْقَمَرِ وَالنُّجُوْمِ وَأَبْرَاجَاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا اِبْتَدَأتَ لُغُوْبَاً وَعِلَاجًا . فَأَنْتَ الله إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُهُ ، وَجَبَّارُ كُلَّ مَخْلُوْقٍ وَوَارِثُهُ ، وَالْعَزِيْزُ مَنْ أَعْزَزْتَ ، وَالشَّقِيُّ مَنْ أَشْقِيْتَ ، وَالذَّلِيلُ مَنْ أَذْلَلْتَ ، وَالسَّعِيْدُ مَنْ أَسْعَدْتَ ، وَالْغِنَيُ مَنْ أَغْنَيْتَ ، وَالْفَقِيْرُ مَنْ أَفْقَرْتَ ، أَنْتَ وَلِيِّيْ وَمَوْلَايَ ، وَعَلَيْكَ رِزْقِيْ ، وَبِيَدِكَ نَاصِيَتِيْ ، صِلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِيْ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَعُدْ بِفَضْلِكَ عَلَى عَبْدٍ غَمَرَهُ جَهْلُهُ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ اَلتَّسْوِيْفُ حَتَّى سَالَمَ اَلْأَيَّامَ . سَيِّدِيْ فَاجْعَلْنِيْ عَبْدَاً يَفْزَعُ إِلَى اَلتَّوْبَةِ ، فَإِنَّهَا مَفْزَعُ اَلْمُذْنِبِيْنَ ، وَأَغْنِنِيْ بِجُوِدِكَ اَلْوَاسِعِ عَنْ اَلْمَخْلُوْقِيْنَ ، وَلَا تَحُوِجْنِيْ إِلَى شِرَارِ اَلضَّالِّيْنَ ، وَهَبْ لِيْ سَيِّدِيْ عَفْوُكَ فِيْ مَوْقِفِيْ يَوْمَ اَلدِّينِ ، يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِيْنَ ، وَأَجْوَدَ اَلْأَجْوَدِيْنَ ، وَأَكْرَمَ اَلْأَكْرَمِيْنَ ، وَصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَلطَّاهِرِيْنَ وَسَلَّمَ.