دعائه (عليه السلام) في يوم الإثنين
رقم الموضوع: ١١٦
كما في الصّحيفة الثالثة، قال: على ما رأيته في تلك المجموعة:
بِسْمِ اللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ اَللهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ يَا مِنْ يَصْرِفُ اَلْبَلَايَا ، وَيَعْلَمُ اَلْخَفَايَا ، وَيُجْزِلُ اَلْعَطَايَا ، سُؤَالَ نَادِمٍ عَلَى اِقْتِرَافِ اَلْآثَامِ ، سَالِمٍ عَلَى اَلْمَعَاصِيْ مَرَّ اَللَّيَالِيْ وَالْأَيَّامِ ، لَمْ يَجِدْ مُجِيْرَاً سِوَاكَ ، وَلَا مُؤَمَّلاً يَفْزَعُ إِلَيْهِ لَارْتِجَاءِ كَشْفِ فَاقَتِهِ غَيْرَكَ . أَنْتَ اَلَّذِيْ عَمَّ اَلْخَلَائِقَ مَنُّكَ ، وَغَمَرْتَهُمْ بِسِعَةَ رَحْمَتِكَ وَتَطُوُّلِكَ وَكَرَامَتِكَ ، وَشَمَلْتَهُمْ بِسَوَابِغِ نِعْمَتِكَ ، يَا كَرِيْمَ اَلْمَآبِ وَالْمُحْسِنُ اَلْوَهَّابُ ، وَالْمُنْتَقِمُ مِمَّنْ عَصَاهُ بِأَلِيْمِ اَلْعِقَابِ ، دَعَوْتُكَ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِيْ بِالْإِسَاءَةِ ، إِذْ لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً أَلْجَأُ إِلَيْهِ يَا خَيْرَ مَنْ أُسْتُدْعِيَ لِبَذْلِ اَلرَّغَائِبِ ، وَأَنْجَحَ مَأْمُولً لِكَشْفِ اَلضُّرِّ ، لَكَ عَنَتْ اَلْوُجُوْهِ ، فَلَا تَرُدَّنِيْ مِنْكَ بِحِرْمَانٍ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ، وَتَحْكُّمُ مَا تُرِيْدُ . إِلَهِيْ وَسَيِّدِيْ وَمَوْلَايَ أَيُّ رَبٍّ أَرْتَجِيْهِ ؟ أَمْ أَيُّ إِلَهٍ أَقْصِدُهُ إِذَا أَلَمَّ بِيْ النَّدَمُ ، وَأَحَاطَتْ بِيْ اَلْمَعَاصِيْ ؟ وَأَنْتَ وَلِيُّ اَلصَّفْحِ ، وَمَأْوَى اَلْكَرَمِ ، فَإِنَّ كُنْتُ يَا إِلَهِيْ مُسْرِفَاً عَلَى نَفْسِيْ بِانْتِهَاكِ اَلْحُرُمَاتِ ، نَاسِيَاً مَا اَجْتَرَمْتُ مِنَ الْهَفَوَاتِ ، فَإِنَّكَ لَطِيفٌ تَجُوْدُ عَلَى اَلْمُذْنِبِيْنَ وَالْمُسْرِفِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِيْنَ ، وَتُسْكِنُ رَوْعَاتِ اَلْوَجِلِيْنَ وَتُحَقِّقُ أَمَلَ اَلْآمِلِيْنَ ، وَتُفِيْضُ سِجَالَ عَطَايَاكَ عَلَى اَلْمُسْتَأَهِلِيْنَ . إِلَهِيْ قَدَّمَنِيْ إِلَيْكَ رَجَاءٌ لَا يَشُوْبُهُ قُنُوطٌ ، وَأَمَلٌ لَا يُكَدِّرُهُ يَأَسٌ يَا مُحِيْطَاً بِالْغُيُوْبِ أَمْسَيْتُ وَأَصْبَحْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مَنْحِكَ سَائِلاً مُبْتَهِلاً ، وَلَيْسَ مِنْ جَمِيْلِ اِمْتِنَانَكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوْفٍ مُضْطَرٍّ إِلَى رَحْمَتِكَ وَإِلَى خَيْرِكَ اَلْمَأْلُوْفِ . الَلَّهُمَّ أَنْتَ اَلَّذِيْ عَجَزَتْ اَلْأَوْهَامُ عَنْ اَلْإِحَاطَةِ بِكَ ، وَكَّلَتْ اَلْأَلْسُنُ عَنْ صِفَةِ ذَاتِكَ ، فَبِآلَائِكَ وَطَوْلِكَ ، صِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّدٍ اَلنَّبِيِّ ، وَأَقَلَّنِيْ عَثْرَتِيْ يَا غَايَةَ اَلْآمِلِيْنَ ، وَيَا جَبَّارَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِيْنَ ، وَيَا بَاقِيَاً بَعْد فَنَاءِ اَلْخَلْقِ أَجْمَعِيْنَ ، وَيَا دَيَّانَ يَوْمِ اَلدِّينِ ، فَأَنْتَ ثِقَةُ مَنْ لَا يَثِقُ بِنَفْسِهِ لِإِفْرَاطِ عَمَلِهِ ، وَأَمَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَمَلٌ لِكَثِيرِ زَلَلِـهِ ، وَرَجَاءُ مَنْ لَمْ يَرْتَجِ مُعْتَمَدَاً بِسُوْءِ سَبِيلِهِ سِوَاكَ . الَلَّهُمَّ فَأَنْقَذْنِيْ مِنْ اَلْمَهَالِكِ ، وَأَحْلِلْنِيْ دَارَ اَلْأَبْرَارِ ، وَاغْفِرْ لِيْ ذُنُوْبَ اَللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، يَا مُطَّلِعَاً عَلَى اَلْأَسْرَارِ ، وَاحْتَمِلْ عَنِّيْ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ لِلْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ ، وَاكْفِنِيْ مَا أَهَمَّنِيْ بِلُطْفِكَ وَكَرَمِكَ يَا عَالِي اَلْمَلَكُوْتِ ، وَأَشْرِكَنِيْ فِيْ دُعَاءِ مَنْ دَعَاكَ ، وَاجْعَلْنِيْ مِمَّنْ اِسْتَجَبْتَ لَهُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ عَالِمٌ جَوَادٌ ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَلْأَخْيَارِ ، وَاحْشُرْنِيْ فِيْ زُمْرَتِهِمْ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِيْنَ ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَلطَّاهِرِيْنَ وَسَلَّمَ كَثِيْرَاً .