دعائه (عليه السلام) في استدفاع المصائب والفوادح والفاقة

رقم الموضوع: ٣٨
كما عثرنا عليه أولاً في كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمة للشّيخ نور الدين علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله المالكي، المعروف بابن الصباغ، قال: قال أبو حمزة الثمالي: كان علي بن الحسين رضي الله عنهما يقول لأولاده: إذا أصابتكم مصيبة من مصائب الدنيا، أو نزل بكم فاقة أو أمر فادح، فليتوضأ الرجل منكم وضوئه للصلاة، ويصلي أربع ركعات أو ركعتين، فإذا فرغ من صلاته فليقل:
يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَيَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى ، يَا كَافِي كُلِّ بَلْوَى وَيَا عَالَمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، وَيَا كَاشِفَ مَا يَشَاءُ مِنْ اَلْبَلِيَّةِ ، يَا مُنْجِي مُوسَى ، يَا مُصْطَفَي مُحَمَّدٍ ، يَا مُتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ، أَدْعُوكُ دُعَاءَ مِنْ اِشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ ، وَقَلَّتْ حِيلَتُهُ ، دُعَاءَ اَلْغَرِيبِ اَلْغَرِيقِ اَلْفَقِيرِ ، اَلَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اَلله أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ اَلظَّالِمِينَ.
قال علي بن الحسين رضي الله عنهما: لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلّا فرج الله عنه، انتهى ما في الفصول المهمة، ثم وجدته في الصّحيفة الثالثة بهذا العنوان: (للفرج في وقت المصائب أو عند الفقر والفاقة) قال: على ما رواه الشّيخ محمد بن علي الناموسي البخاري، المعاصر للشّيخ فخر الدين ولد العلامة في كتاب الدّعاء بالفارسية، نقلاً عن آخر كتاب كشف الغمة في مناقب الأئمة عليم السلام، عن الباقر عن أبيه السجاد عليهما السلام، قال: ولعل مراده من ذلك الكتاب وهو كتاب كشف الغمة لعلي بن عيسى الإربلي الإمامي، انتهى. قلت: لم أجده في كتاب كشف الغمة لعلي بن عيسى الإربلي، لا في أخره ولا في أحوال السّجاد عليه السلام، فالظاهر أنه غيره، أو أثبت كشف الغمة مكان الفصول المهمة سهواً.
وقال في الصّحيفة الثالثة: إنه يدعو بهذا الدّعاء بعد الصلاة في غاية التضرع، وأورد الدّعاء مع نوع مخالفة لما هنا، هكذا:
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى، يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى، يَا شَافِيَ كُلِّ بَلَاءٍ، ويَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، ويَا كَاشِفَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ، يا نَجِيَّ مُوسَى، يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله، يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ، أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، وَقَلَّتْ حِيلَتُهُ، دُعَاءَ الْغَرِيقِ الْغَرِيبِ، الَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ إلّا أَنْتَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، لا إِلهَ إلّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وصَلَوَاتُ الله عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ أَجمَعِين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025