دعائه (عليه السلام) في قضاء الحوائج
رقم الموضوع: ٤٠
وهو ما انفردنا به، ذكره السيد رضي الدين علي بن طاووس (قده) في كتاب مهج الدّعوات، ومحمد الطبيب في كتابه إلّا أن ما في الثاني يخالف ما في الأول في كل من أدعية الرضا والجواد والهادي عليهم السلام كما سننبه عليه، وفي الثاني أيضاً اقتصر على نسبة الدّعاء إليه عليه السلام أما في الأول فقال (ما لفظه): ومن ذلك دعاء آخر لمولانا زين العابدين عليه السلام، قال أبو حمزة الثمالي رحمه الله تعالى: انكسرت يد ابني مرة، فأتيت به يحيى بن عبد الله المجبر فنظر، فقال: أرى كسراً قبيحاً، ثم صعد غرفة ليجيء بعصابة ورفادة، فذكرت في ساعتي تلك دعاء علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام، فأخذت يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر، فاستوى الكسر بأذن الله، فنزل يحيى بن عبد الله فلم يرَ شيئاً، فقال: ناولني اليد الأخر فلم يرَ كسراً، فقال: سبحان الله أليس عهدي به كسراً قبيحاً؟ فما هذا؟! أما أنه ليس بعجيب من سحركم معاشر الشيعة، فقلت: ثكلتك أمك، ليس هذا بسحر بل إني ذكرت دعاء سمعته من مولاي علي بن الحسين عليهما السلام فدعوت به، فقال: علمنيه، فقلت: أبعد ما سمعت ما قلت؟! لا، ولا نعمة عين، لست من أهله، قال حمران بن أعين: فقلت لابي حمزة: نشدتك بالله إلّا ما أوردتناه، فقال: سبحان الله، ما ذكرت ما قلت إلّا وأنا أفيدكم، اكتبوا:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ ، يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ ، يَا حَيُّ مَعَ كُلِّ حَيٍّ ، يَا حَيُّ حِينَ لَا حَي ، يَا حَيُّ يَبْقَى وَيَفْنَى كُلُّ حَيٍّ ، يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، يَا حَيُّ يَا كَرِيمُ ، يَا مُحْيِي اَلْمَوْتَى ، يَا قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَرَحْمَتِكَ اَلَّتِي وَسَّعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحُرْمَةِ هَذَا اَلْقُرْآنِ ، وَبِحُرْمَةِ اَلْإِسْلَامِ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ ، وَأَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيَّ اَلرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا ، وَأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِي بْنْ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَبْدَيْكَ وِأمِينَيكَ وِحُجَّتَيكَ عَلَى اَلخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، وَعَلِي بْنْ اَلْحُسَيْنِ زَيْنِ اَلْعَابِدِين ، وَنُورِ اَلزَّاهِدِينَ ، وَوَارِثِ عِلْمِ اَلنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَإِمَامِ اَلْخَاشِعِينَ ، وَوَلِيِّ اَلْمُؤْمِنِينَ ، وَالْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ ، وَبَاقِرِ عِلْمِ اَلْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَمْرِ اَلنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَالْمُقْتَدِي بِآبَائِهِ اَلصَّالِحِينَ ، وَكَهْفِ اَلخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، وَجَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقِ مِنْ أَوْلَادِ اَلنَّبِيِّينَ ، وَالْمُقْتَدِي بِآبَائِهِ اَلصَّالِحِينَ ، وَالْبَارِّ مِنْ عَتْرَة اَلْبَرَرَةَ اَلْمُتَّقِينَ ، وَلِيِّ دِينكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى اَلْعَالَمَيْنِ ، وَمُوسَى بنِ جَعْفَرٍ اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اَلْمُرْسَلِينَ ، وَلِسَانِكَ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ ، وَالنَّاطِقِ بِأَمْرِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ ، وَعَلِي بْنْ مُوسَى اَلرِّضَا اَلْمُرْتَضَى اَلزَّكِي اَلْمُصْطَفَى ، اَلْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِكَ ، وَالدَّاعِي إِلَى طَاعَتِكَ ، وَحُجَّتِكَ عَلَى اَلخَلْقِ أَجْمَعِينَ ، وَمُحَمَّدِ بْنْ عَلِي اَلرَّشِيدِ ، اَلْقَائِمِ بِأَمْرِكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ ، وَحَقِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ ، وَوَلِيِّكَ وَابْنِ أَوْلِيَائِكَ ، وَحَبِيبِكَ وَابْنِ أَحِبَّائِكَ ، وَعَلِي بنِ مُحَمَّدٍ اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ ، وَالرُّكْنِ اَلْوَثِيقِ ، اَلْقَائِمِ بِعَدْلِكَ ، وَالدَّاعِي إِلَى دِينكَ وَدِينِ نَبِيِّكَ ، وَحُجَّتِكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ [وعلي بن موسى الرضا المرتضى الزكي المصطفى المخصوص بكرامتك والداعي إلى طاعتك وحجتك على بريتك ووليك وابن وليك وحبيبك وابن احبائك ومحمد بن علي السراج المنير والركن الوثيق القائم بعدلك والداعي إلى دينك ودين نبيك وحجتك على خلقك وَعَلِي بْنْ مُحَمَّدْ اَلزَّكِيِّ اَلْهَادِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَالدَّاعِي إِلَى اَلْحَقِّ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ] ، وَالْحَسَنِ بنِ عَلِي عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ ، وَخَلِيفَتَكَ اَلْمُؤَدِّي عَنْكَ فِي خَلْقِكَ عَنْ آبَائِهِ اَلصَّادِقِينَ ، وَبِحَقِّ اَلْخُلَفَاءِ اَلْمَاضِينَ ، وَالْإِمَامِ اَلزَّكِيِّ اَلْهَادِي اَلْمَهْدِي ، اَلْحُجَّةِ بَعْدَ آبَائِهِ عَلَى خَلْقِكَ ، اَلْمُؤَدِّي عِلْمَ نَبِيِّكَ ، وَوَارِثِ عِلْمِ اَلْمَاضِينَ مِنْ اَلْوَصِيِّيْنَ ، اَلْمَخْصُوصِ اَلدَّاعِي إِلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ آبَائِهِ اَلصَّالِحِينَ . يَا مُحَمَّدُ ، يَا أَبا اَلْقَاسَمَاَهْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إلى الله اتشفع بِكَ وَبِالْأَئِمَّةِ مِنْ وَلَدِكَ ، وَبِعَلِي أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِي بنِ اَلْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بن مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بن جَعْفَرٍ وَعَلِي بْنْ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنْ عَلِيٍّ وَعَلِيٍّ بن مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بن عَلِي وَالْخَلَفِ اَلْقَائِمِ اَلْمُنْتَظَرِ . اَللهُمَّ فَصْل عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ اِتَّبَعَهُمْ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةَ اَلْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالصَّالِحِينَ ، صَلَاةً لَا يَقْدِرُ عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ . اَللهُمَّ أَلْحِقْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَذُرِّيَّتَهُمْ وَشِيعَتَهُمْ بِنَبِيِّكَ سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ ، وَأَلْحَقْنَا بِهِمْ مُؤْمِنِينَ مُحِبِّينَ فَائِزِينَ مُتَّقِينَ صَالِحِينَ خَاشِعِينَ عَابِدِينَ مُوَفَّقِينَ مُسَدِّدِينَ عَامِلِينَ زَاكِينَ مُزَكِّينَ تَائِبِينَ سَاجِدِينَ رَاكِعِينَ شَاكِرِينَ حَامِدِينَ صَابِرِينَ مُحْتَسِبِينَ مُنِيبِينَ مُصِيبِينَ . اَللهُمَّ إِنِّي أَتَوَلَّى وَلِيَّهُمْ ، وَأَتَبَرَّأُ إِلَيْكَ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَمَوَدَّتِهِمْ وَمُوَالَاتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ ، فَاُرْزُقْنِي بِهِمْ خَيْرَ اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاصْرِفْ عَنَى بِهِمْ أَهْوَالَ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ . اَللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا وَعَلِيًّا وَزَوْجَتهَ وَوَلَدَيْهِ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ ، وَأَنْتَ وَلِيُّهُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهُمْ أَوْلِيَاؤُكَ اَلْأَوَّلينَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسَلَّمَاتِ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُمْ عِبَادُكَ اَلْمُؤْمِنُونَ لَا يَسْبِقُونَكَ بِالْقَوْلِ ، وَهُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ . اَللهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِمْ ، وَأَتَشَفَّع بِهِمْ إِلَيْكَ أَنْ تُحْيِيَنِيَ مَحْيَاهُمْ ، وَتُمِيتَنِي عَلَى طَاعَتِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ ، وَتَمْنَعَنِي مِنْ طَاعَةِ عَدُوِّهِمْ ، وَتَمْنَعَ عَدُوَّكَ وَعَدُوِّي مِنِّي ، وَتُغْنِيَنِي بِكَ وَبِأَوْلِيَائِكَ عَمَّنْ أَغْنَيتَهُ عَنِّي ، وَتُسَهِّلَنِي لَمِنْ أَحْوَجْتَهُمْ إِلَيَّ ، وَتَجْعَلَنِي فِي حِفْظِكَ فِي اَلدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَتُلْبِسَنِي اَلْعَافِيَةَ حَتَّى تُهَنِّئَنِي اَلْمَعِيشَةَ ، وَأَلْحِظْنِي بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِكَ اَلْكَرِيمَةِ اَلرَّحِيمَةِ اَلشَّرِيفَةِ ، تَكْشِفُ بِهَا عَنِّي مَا قَدْ إبْتَلَيتُ بِهِ ، وَدَبِّرْنِي بِهَا إِلَى أَحْسَنِ عَادَتِكَ وَأَجْمَلِهَا عِنْدِي ، فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتَيْ ، وَقَلَّتْ حِيلَتِي ، وَنَزَلَ بِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ ، فَرُدَّنِي إِلَى أَحْسَنِ عَادَاتِكَ ، فَقَدَ أيَسْتُ مِمَّا عِنْدَ خَلْقِكَ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجَاؤُكَ فِي قَلْبِي ، وَقَدِيمًا مَا مَنَنْتَ عَلَيَّ ، وَقُدْرَتُكَ يَا سَيِّدِي وَرَبِّي وَخَالِقِي وَمَوْلَايَ وَرَازِقِيَ عَلَى إِذْهَابِ مَا أَنَا فِيهِ ، كَقْدَرَتِكَ عَلَيَّ حَيْثُ اِبْتَلَيْتَنِي بِهِ إِلَهِي ، ذِكْرُ عَوَائِدِكَ يُؤْنِسُنِي ، وَرَجَاءُ إِنْعَامِكَ يُقَرِّبُنِي ، لَم أَخَلُ مِنْ نِعْمَتِكَ مُنْذُ خَلَقْتَنِي ، فَأَنْتَ يَا رَبِّ ثِقَتِي وَرَجَائِي وَإِلَهِي وَسَيِّدِي ، وَالذَّابِ عَنِّي وَالرَّاحِمِ لَي ، وَالْمُتَكَفِّلِ بِرِزْقِي . فَأَسْأَلكُ يَا رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ رُشْدِي فِيمَا قَضَيْتَ مِنْ اَلْخَيْرِ وَحَتَّمْتَهُ وَقَدَّرْتَهُ ، وَأَنْ تَجْعَلَ خَلَاصِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِكَ ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَلَا أَعْتَمِدُ فِيهِ إِلَّا عَلَيْكَ ، فَكُنْ يَا رَبَّ اَلْأَرْبَابِ وَيَا سَيِّدَ اَلسَّادَاتِ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّي بِكَ ، وَأَعْطِنِي مَسْأَلَتَيْ يَا أَسْمَع اَلسَّامِعِينَ ، وَيَا أَبْصَرَ اَلنَّاظِرِينَ ، وَيَا أَحْكَمَ اَلْحَاكِمِينَ ، وَيَا أَسْرَعَ اَلْحَاسِبِينَ ، وَيَا أَقْدَرَ اَلْقَادِرِينَ ، وَيَا أَقْهَرَ اَلْقَاهِرِينَ ، وَيَا أَوَّلَ اَلْأَوَّلِينَ ، وَيَا آخَرَ اَلْآخَرِينَ ، وَيَا حَبِيبَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍ وَجَمِيعِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْأَوْصِيَاءِ اَلْمَنْتَجَبِينَ ، وَيَا حَبِيبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَوْصِيَائِهِوَأَحِبَّائِهِ وَأَنْصَارِهِ وَخُلَفَائِهِ اَلْمُؤْمِنِينَ ، وَحُجَجِكَ اَلْبَالِغِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اَلرَّحْمَةِ اَلْمُطَهَّرَيْنِ اَلزَّاهِرَيْنِ أَجْمَعِينَ ، صِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلَ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَم اَلرَّاحِمِينَ .