دعائه (عليه السلام) في وداع شهر رمضان

رقم الموضوع: ١٧٥
كما في الصّحيفة الرابعة نقلاً عن مجموعته عليه السلام:
الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ، اَلْحَمْدُ لله لَا شَرِيكَ لَهُ ، اَلْحَمْدُ لله اَلْعَلِيِّ اَلْأَعْلَى اَلْعَلِيمِ اَلْكَرِيمِ اَلْعَظِيمِ اَلرَّحِيمِ اَللَّطِيفِ اَلْخَبِيرِ ، اَلْحَمْدُ لله اَلْمَحْمُودِ عَلَى نَعْمَائِهِ ، اَلْمَشْكُورِ عَلَى آلَائِهِ ، اَلَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ ، وَلَا يُخَيِّبُ مَنْ رَجَاهُ ، وَلَا يَرُدُّ مَنْ دَعَاهُ ، وَالْحَمْدُ لله اَلَّذِي لَا رَبَّ سِوَاهُ ، وَلَا خَالِقَ إِلَّا إِيَّاهُ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَلَا مَعْبُودَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، اَلْحَمْدُ لله اَلَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ وَهَيْبَتِهِ ، وَالْحَمْدُ لله اَلَّذِي اِسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ ، وَخَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُوَّتِهِ ، وَالْحَمْدُ لله عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ ، وَالْحَمْدُ لله عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ ، وَالْحَمْدُ لله وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَمُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ ، وَالْحَمْدُ لله قَاضِيَ كُلِّ حَاجَةٍ وَدَافِعِ كُلِّ ضَرُورَةٍ ، وَالْحَمْدُ لله اَلَّذِي بِنِعَمِهِ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا ، وَالْحَمْدُ لله اَلَّذِي بِنُورِهِ اِهْتَدَيْنَا وَبِفَضْلِهِ اِسْتَغْنَيْنَا ، وَالْحَمْدُ لله عَلَى اَلسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَالْحَمْدُ لله اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعْلَ اَلظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ، ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ، كَذَبَ اَلْعَادِلُونَ بالله ، وَالْمُفْتَرُونَ عَلَى الله اَلْكَذِبَ ، وَالْمُدَّعُونَ غَيْرَهُ إِلَهاً ، قَدْ ضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيدَاً ، وَخَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيْنَاً ، وَقَالُوا قَوْلاً عَظِيمَاً ، مَا اِتَّخَذَ الله مِنْ وَلَدٍ ، وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ ، وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ ، عَالَمُ اَلْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ . اَلْحَمْدُ لله اَلَّذِي هَدَانَا لِدِينِهِ اَلَّذِي لَا يَقْبَلُ عَمَلاً إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَلَا يَغْفِرُ ذَنْباً إِلَّا لِأَهْلِهِ ، اَلْحَمْدُ لله اَلَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ الله خَيْرَ مَسْؤُلٍ وَأَكْرَمَ مَأْمُولٍ أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعَائِنَا ، وَيَقْبَلَ مِنَّا صَوْمَنَا ، وَيُزَكِّي أَعْمَالَنَا ، وَيَشْكُرَ سَعْينَا ، وَلَا يَرُدَّنَا خَائِبِينَ ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا عِنْدَهُ مِنْ اَلْمَقْبُولِينَ ، وَفِي اَلْآخِرَةِ مِنْ اَلْفَائِزِينَ ، إِنَّهُ هُوَ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ . اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكُ يَا أَجْوَدَ اَلْأَجْوَدِينَ ، وَيَا أَكْرَمَ اَلْأَكْرَمِينَ ، وَيَا مُجِيبَ اَلْمُضْطَرِّينَ ، وَيَا جَارَ اَلْمُسْتَجِيرِينَ ، وَيَا صَرِيخَ اَلْمُسْتَصْرِخِينَ ، وَيَا غَيَّاثَ اَلْمُسْتَغِيثِينَ ، وَيَا عِيَاذَ اَلْمَكْرُوبِينَ ، وَيَا قَابِلَ تَوْبَةِ اَلْمُذْنِبِينَ ، وَيَا أَمَانَ اَلْخَائِفِينَ ، وَيَا مُعْطِي اَلسَّائِلِينَ ، وَيَا قَاصِمَ اَلْجَبَّارِينَ ، وَيَا مُدَمِّرَ اَلْمُتَكَبِّرِينَ ، وَيَا مُدْرِكَ اَلْهَارِبِينَ ، وَيَا عِصْمَةَ اَلْمُتَوَكِّلِينَ ، وَيَا وَلِيَّ اَلْمُؤْمِنِينَ ، وَيَا ذَا اَلْقُوَّةِ اَلْمَتِينَ ، وَيَا نَاصِرَ اَلْمَظْلُومِينَ ، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ ، وَيَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ اَلسَّائِلِينَ وَرَازِقَ اَلْمُقِلِّينَ ، وَيَا رَاحِمَ اَلْمَسَاكِينِ ، وَيَا خَيْرَ اَلرَّازِقِينَ ، وَيَا ثِقَةَ اَلْمَلْهُوفِينَ ، وَيَا مُجِيبَ اَلدَّاعِينَ ، أَجِبْ دُعَائِنَا يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ . اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ، إِلَيْكَ أَسْلَمْنَا أَنْفُسُنَا طَائِعِينَ، وَلَكَ أَصْبَحْنَا وَصَلَّيْنَا خَاضِعِينَ وَبِكَ آمِنَا مُوقِنِينَ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا مُطْمَئِنِّينَ، وَإِلَيْكَ فَوَّضَنَا أَمْرَنَا رَاضِينَ، وَإِلَيْكَ أَقْبَلْنَا رَاجِينَ، وَمِنْ ذُنُوبِنَا مُعْتَذِرِينَ، فَاقْبَلْ عُذْرَنَا يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.

اللهُمَّ قَدْ أَكْدَى اَلطَّلَبُ وَأَعْيَتِ اَلْحِيَلُ إِلَّا عِنْدَكَ، وَضَاقَتْ اَلْمَذَاهِبُ وَانْقَطَعَتْ اَلطُّرُقُ إِلَّا إِلَيْكَ، وَدَرَسَتْ اَلْآمَالُ وَانْقَطَعَ اَلرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ، وَخَابَتْ اَلثِّقَةُ وَأَخْلَفَ اَلظَّنُّ إِلَّا بِكَ، وَكَذِّبَتْ اَلْأَلْسُنُ وَأَخْلَفَتْ اَلْعِدَاَةُ إِلَّا عِنْدَكَ . اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكُ بِكُلِّ دَعْوَةٍ تَوَسَّلَ بِهَا إِلَيْكَ رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ ، أَوْ مُذْنِبٍ خَاطِئٍ غَفَرْتَ لَهُ ، أَوْ مُعَافًى أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ ، أَوْ فَقِيرٌ أَطْلَيْتَ [أدليت] غِنَاكَ إِلَيْهِ ، وَلِتِلْكَ اَلدَّعْوَة يَا رَبِّ عِنْدَكَ زُلْفَةٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَقْضِي لَنَا حَوَائِجِنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَتَرَحَّمَنَا ، وَإنَّا إِلَى رَحْمَتِكَ فُقَرَاءُ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ . اللهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَرِيضَةً مِنْكَ وَاجِبَةً وَكَرَامَةً فَاضِلَةً ، وَبَدَأْتَ وَمَلَائِكَتُكَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقُلْتَ : إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً . اللهُمَّ فَاجْعَلْ شَرَائِفْ صَلَوَاتُكَ ، وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ ، وَأَزْكَى تَحِيَّاتِكَ ، وَأَفْضَلَ سَلَامِكَ وَمُعَافَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَصَفِّيْكَ وَنَجِّيْكَ وَأَمِينِكَ وَخَيرَتِكُ مِنْ خَلْقِكَ ، اَلدَّاعِي إِلَيْكَ بِإذْنِكَ ، وَالْهَادِي إِلَى سَبِيلِكَ ، وَالشَّاهِدِ عَلَى عِبَادِكَ ، اَلْبَشِيرِ اَلنَّذِيرِ اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ اَلطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ . اللهُمَّ اِبْعَثْهُ اَلْمَقَامَ اَلْمَحْمُودَ اَلَّذِي وَعَدْتَهُ ، وَبَلِّغْهُ اَلدَّرَجَةَ وَالْوَسِيلَةَ وَالْكَرَامَةَ وَالشَّفَاعَةَ وَالذَّرَاعَة وَالْفَضِيلَةَ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تُشَفِّعُهُ (١) بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ . اللهُمَّ رَبَّ اَلنَّبَأِ اَلْعَظِيمِ فِي اِنْسِلَاخِ هَذَا اَلشَّهْرِ اَلْعَظِيمِ ، وَاسْتِقْبَالِ هَذَا اَلْعِيدِ اَلشَّرِيفِ اَلْمَشْهُورِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنَا فِي هَذِهِ اَلسَّاعَةِ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ وَأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ ، وَأَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ وَدَعَاكَ وَطَلَبَ إِلَيْكَ ، يَا مَنْ وُسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا لَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا صِيَامُهُ ، فَإِنَّ كَانَ آخِرَ شَهْرٍ صُمْنَاهُ ، فَأَخْتِمْ لَنَا فِيهِ بِالسَّعَادَةِ وَالشَّهَادَةِ وَالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْقَبُولِ ، وَاجْعَلْ عَمَلَنَا فِيهِ مَقْبُولاً ، وَسَعَيْنَا فِيهِ مَشْكُوراً ، فَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى فِرَاقِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، شَهْرِ اَلصِّيَامِ وَشَهْرِ اَلْقِيَامِ ، وَشَهْرِ اَلْقُرْآنِ وَغُرَرِ اَلْأَيَّامِ . فَيَا شَهْرَنَا غَيْرَ مُودِّعٍ وَدَّعْنَاكَ وَبَمَلَلٍ صُمْنَاكَ ، وَلَا مَقْلِيًّا فَارَقْنَاكَ ، فَلُو كَانَ يُقَالُ : جَزَى الله شَهْرًا لَقُلْنَا جَزَاكَ الله يَا شَهْرَ رَمَضَانٍ عَنَّا خَيْراً ، فَفِيكَ عَفَّتِ اَلْفُرُوجُ وَالنُّفُوسُ ، وَصَحَّتْ اَلنِّيَّاتُ وَالْقُلُوبُ ، وَكُنْتُ خَيْرَ زَائِرٍ مَحْبُوبٍ ، فَلَا جَعْلَهُ الله آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْكَ ، وَبِكَ وَخَتَمَ لَنَا فِيكَ بِخَيْرٍ ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا بِرَحْمَةٍ ، إِنَّهُ هُوَ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ . اللهُمَّ أَنْتَ [إنك] ثِقَتُنَا وَرَجَائُنَا ، وَبِكَ حَوْلُنَا وَقُوَّتُنَا ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا فِي أُمُورِنَا ، وَبَارِكَ لَنَا فِي اِسْتِقْبَالِ شَهْرِنَا هَذَا ، وَأَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِعَافِيَةٍ مُجَلَّلَةٍ فِي دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا . اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ اَلْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي أَدْيَانِنَا وَأَبْدَانِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا وَجَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا ، وَوَفِّقْنَا فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلشَّرِيفِ [اَلْعَظِيمِ] لِطَاعَتِكَ ، وَأَجِرْنَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَاكْفِنَا فِيهِ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ ، وَشَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ، أَنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .

اَلْحَمْدُ لله اَلَّذِي بَلَّغَنَا هَذَا اَلْيَوْمَ اَلشَّرِيفَ اَلْفَرْدَ ، اَلْعَظِيمَ اَلْمُبَارَكَ ، اَلْكَرِيمَ اَلْمَثَابَةِ ، اَلْمَشْهُودَ اَلْمَوْعُودَ ، اَلَّذِي أَحَلَّ فِيهِ اَلطَّعَامَ ، وَحَرَّمَ فِيهِ اَلصِّيَامَ ، وَجَعْلَهُ عِيداً لِأَهْلِ اَلْإِسْلَامِ ، وَافْتَتَحَ فِيهِ اَلْحَجَّ إِلَى بَيْتِهِ اَلْحَرَامِ . اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ لَنَا إِلَى بَيْتِكَ اَلْحَرَامِ سَبِيلاً ، فِي عَامِنَا هَذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ مَا أَبْقَيْتَنَا ، وَإِلَى زِيَارَةِ قَبْرِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ مُتَقَبَّلاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ وَسَعَةِ رِزْقٍ حَلَالٍ ، يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَارْحَمْهُمْ كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً ، وَاغْفِرْ لِكُلِّ وَالِدٍ وَلَدَنَا فِي اَلْإِسْلَامِ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسَلَّمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، اَلْأَحْيَاءُ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتُ . اَللهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ مِنْ بِرْكَةِ دُعَائِنَا لَهُمْ ، مَا تَنُّورُ بِهِ قُبُورَهُمْ ، وَتُفْسِحَ بِهِ عَلَيْهِمْ ضِيقَ مَدَاخِلِهِمْ ، وَتُبَرِّدَ بِهِ مَضَاجِعَهُمْ ، وَبِلَّغْتِهِمْ بِهِ اَلسُّرُورَ فِي اَلْجَنَّةِ فِي نِشُورِهْمْ ، وَتُهَوِّنَ بِهِ حِسَابَهُمْ ، وَتَأْمَنَهُمْ بِهِ مِنْ اَلْفَزَعِ اَلْأَكْبَرِ ، أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ . اَللهُمَّ وَبَارَكَ لَنَا فِي اَلْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِنَا كَمَا نَزَلَ بِهُمْ ، وَفِيمَا بَعْدُ اَلْمَوْتِ إِذَا قَدَّمْنَا عَلَيْهِ ، وَاجْعَلْ اَلْمَوْتَ خَيْر غَائِبٍ مُنْتَظَرٍ ، وَاجْعَلْ مَا بَعْدَهُ خَيْرًا لَنَا مِمَّا قَبْلَهُ ، وَاجْعَلْ اَلْآخِرَةَ خَيْرًا لَنَا مِنْ اَلدُّنْيَا . اَللهُمَّ وَأَهْل اَلْقُبُورِ مِنْ جَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسَلَّمَاتِ فَأَفْسَحَ لَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ ، وَنُوِّر عَلَيْهِمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ ، وَجَافي اَلْأَرْضِ عَنْ جَنُوبِهِمْ ، وَلَقَّهُمْ نَظْرَةٍ وَسُرُورًا ، وَجَزَاهُمْ (٢) جَنَّةً وَحَرِيرًا ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ بِرْكَةِ دُعَائِنَا مَا تَجْعَلُهُ نَجَاةٌ لَهُمْ مِنْ اَلْعَذَابِ وَأَمْنًا مِنْ اَلْعِقَابِ ، وَأَوْجَبَ لَنَا بِذَلِكَ أَجْرًا ، وَأَجْزَلَ لَنَا بِهِ ذَكَرًا. اَللهُمَّ صِلِّ عَلَى مُحَمَّدْ وَآلَ مُحَمَّدْ ، وَأَتَمم بِهِ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَهَيِّئ لَنَا كَرَامَتَكَ ، وَأَسْبِلْ عَلَيْنَا سَتْركَ ، وَأَوَزِعْنَا شُكْرَكَ ، وَأدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَعَافِيَتَكَ ، وَأَسْبَغْ عَلَيْنَا رِزْقَكَ ، وَاكْفِنَا كُلَّ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ ، وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرُ . إِلَهنَا وَسَيِّدَنَا ، إِنَّ غَفَرْتَ فَبِفَضْلِكَ ، وَإِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ ، فَيَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ ، وَلَا يُخْشَى إِلَّا عَدْلُهُ ، اُمْنُنْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَأَجْرِنَا مِنْ عَذَابِكَ . إِلهَنَا وَسَيِّدَنَا ، إِنَّ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا أَهْلَ طَاعَتِكَ ، فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ اَلْمُذْنِبُونَ ؟ وَإِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ اَلْوَفَاءِ بِكَ فَإِلَى مَنْ يسْتَغِيثُ اَلْمُسِيئُونَ ؟ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ اَلظَّالِمِينَ ، سُبْحَانَكَ مَا أَحْسَنَ عَفْوَكَ ، وَأَكْرَمَ قُدْرَتَكَ ، وَأَعَمَّ رِزْقَكَ ، وَأَوْسَعَ نِعْمَتَكَ ، سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ ، وَأَعَزَّ سُلْطَانَكَ ، وَأقْهَرَ أَمْرَكَ ، وَأَعْدَلَ حُكْمَكَ سُبْحَانَكَ ، أَسْأَلُكُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأَنَّ تَعْتِقَنِي مِنْ اَلنَّارِ بِفَضْلِكَ ، وَتُدْخِلَنِي اَلْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ.

اَللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ اَلْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي اَلدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ( ثَلَاثًا ) ، يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ ، اِغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً تُطَهِّرُ بِهَا قَلْبِي ، وَتَشْرَحُ بِهَا صَدْرِي ، وَتَنُّورُ بِهَا بَصَرِي ، وَتَجْلُو بِهَا اَلْعَمَى عَنْ قَلْبِي ، وَتَوَجَّبُ لِي بِهَا رِضْوَانكَ وَالْجَنَّةَ ، يَا أَرْحَم اَلرَّاحِمِينَ . اَللهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَاعْفُ عَنِّي ، وَتُفَضِّلَ عَلِيَّ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَطْلَقَائِكَ وَمُحَرِّرِيكَ مِنْ اَلنَّارِ .

اَللهُمَّ لَا تَدَعْ لِي فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ اَلْعَظِيمَةِ اَلشَّرِيفَةِ اَلْكَرِيمَةِ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا عَيْبًا إِلَّا سُتَرْتَهُ ، وَلَا هَمَاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا غَمّاً إِلَّا كَشَفْتَهُ ، وَلَا سُؤَالاً (٣) إِلَّا أَعْطَيْتَهُ ، وَلَا بَلَاءً إِلَّا دَفَعْتَهُ ، وَلَا كَرْبًا إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا سُوءًا إِلَّا صَرَفْتَهُ ، وَلَا دِينًا إِلَّا قَضَيْتَهُ ، وَلَا عَدُوًّا إِلَّا كَفَيتَهُ ، وَلَا غَائِبًا إِلَّا رَدَّيْتَهُ ( كَذَا ) ، وَلَا مَرِيضًا إِلَّا شَفَيْتَهُ ، وَلَا طِفْلاً إِلَّا رَبَّيْتَهُ ، وَلَا فَاسِدًا إِلَّا أُصْلِحْتَهُ ، وَلَا عَسِيرًا إِلَّا يَسَّرْتَهُ وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، لَكَ فِيهَا رِضَى وَلِيِّ فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيتَهَا لِي وَيَسَّرْتَهَا فِي عَافِيَةٍ ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ . اَللهُمَّ صِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمَلَائِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ . اَللهُمَّ صِلِّ عَلَى جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَعِزْرَائِيلَ ، وَعَلَى حَمْلَةِ اَلْعَرْشِ أَجْمَعِينَ ، وَصَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَأُمِّنًا حَوَّاءَ ، وَمَا وُلِدَا مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسَلَّمَاتِ ، اَلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ ، يَا جَبَّارُ اَلْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ . اَللهُمَّ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، اَلْبَشِيرِ اَلنَّذِيرِ ، اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ ، زَيْنِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ . اَللهُمَّ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَأَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ ، اَلْمُوفِي بِعَهْدِكَ ، اَلصَّادِعِ بِأَمْرِكَ ، اَلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ ، اَلسَّاعِي فِي مَرْضَاتِكَ ، اَلرَّؤُوفِ اَلرَّحِيمِ بِعِبَادِكَ ، اَلصَّابِرِ عَلَى اَلْأَذَى مِنْ اَلتَّكْذِيبِ فِي مَحَبَّتِكَ . اَللهُمَّ صِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي اَلْأَوَّلِينَ ، وصِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي اَلْآخَرِينَ ، وصِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَوْمِ اَلدِّينِ ، وصِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صُلِّيَتْ وَبَارَكَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمْ وَآلِ إِبْرَاهِيمْ ، إِنَّكَ حَمِيدْ مَجِيدْ . اَللهُمَّ صِلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَوْرَدَنَا حَوْضَهُ ، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ ، وَاجْعَلْ مِؤْنَتَنَا ( كَذَا ) إِلَى جَنَّتِكَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ ، فَقَدْ (٤) رَضِينَا اَلثَّوَابَ وَأَمِنَا اَلْعِقَابَ ، وَاطْمَأَنَّتْ بِنَا اَلدَّارُ فِي جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهَارُ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصْبٌ وَلَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لَغُوبٌ ، وَمَا هَمَّ مِنْهَا بِمُخْرِجِينَ ، بِمَنِّكَ وَطَولِكَ وُجُودِكَ وَفَضْلِكَ وَعَافِيَتِكَ وَكَرَمِكَ ، يَا أَرْحَم اَلرَّاحِمِينَ ، رَبَّنَا آتِنَا فِي اَلدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ اَلنَّارِ .


١ - فيه ظ

٢ - واجزهم ظ

٣ - سؤلاً ظ

٤ - قد ظ

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025

Logo

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) © 2025