دعائه (عليه السلام) في الكرب والإقالة
رقم الموضوع: ٣٣
كما في الصّحيفة الثالثة، وهو من الأحد وعشرين السّاقطة من الصّحيفة الكاملة، قال: على ما وجدته في أواخر بعض أصل نسخ الصّحيفة المشهورة السّجادية الكاملة أيضاً، وهذا الدّعاء مذكور في جملة أدعية الصّحيفة الكاملة المنقولة في البلد الأمين، وفي ملحقات الصّحيفة المشهورة ولكن بتفاوت كثير ولذلك أوردناه هنا مرة أخرى انتهى والظاهر انه سقط من العبارة لفظ وفي الصّحيفة الثانية قبل قوله ولكن بتفاوت كثير، فإن هذا الدّعاء موجود في الصّحيفة الثانية بعنوان: (دعاؤه عليه السلام في كشف البلاء) لكن مع تفاوت كثير بينه وبين ما في الصّحيفة الثالثة، كما قال: ثم أن ما ذكره في الصّحيفة الثانية هو بعينه ما أورده الكفعمي في رسالته التي ألحقها بكتابة المعروف بالمصباح، لكن بعنوان: (دعائه في الكرب والإقالة)
وقد وجدناه أيضا في آخر بعض نسخ الصحيفة الكاملة.
وهذا ما في الصّحيفة الثالثة:
الَلَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلَا تُشْمِتْ بِيْ عَدُوُّيْ، وَلَا تُفْجَعْ بِيْ حَمِيْمِيْ [وصديقي].
الَلَّهُمَّ هَبْ لِيْ لَحْظَةً رَحِيْمَةً مِنْ لَحَظَاتِكَ، تَكْشِفُ بِهَا عَنِّيْ مَا ابْتَلِيْتَنِيْ بِهْ، وَتَرُدُّنِيْ [وتعيدني] إِلَى أَحْسَنِ عَادَاتِكَ عِنْدِيْ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِيْ وَدُعَاءَ مَنْ أَخْلَصَ لَكَ دُعَائَهُ لِيْ، فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَتِيْ، وَقَلَّتْ حِيْلَتِيْ، وَاشْتَدَّتْ حَالِيْ، وَيَئِسْتُ عَمَّا عِنْدَ خَلْقِكَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجَاؤُكَ فِيْ رَدِ قَدِيْمِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، فَإِنَّ قُدْرَتَكَ عَلَى كَشْفِ مَا أَنَا فِيْهِ كَقُدْرَتِكَ عَلَى إِذْهَابِ مَا ابْتَلِيْتَنِيْ بِهِ.
أَيْ رَبِّ، ذِكْرُ عَوَائِدِكَ يُؤنِسُنِيْ، وَالرَّجَاءِ لأِنْعَامِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ يُقَوْيِنْيِ، لَمْ أَخْلُ مِنْ نِعْمَتِكَ مُنْذُ خَلَقْتَنِيْ، فَأَنْتَ إِلَهِيْ، مَفْزَعِيْ وَمَلْجَأَيْ وَالحَافِظُ لِيْ، وَالذَّابُّ عَنَّيْ وَالمُتَحَنِنِ عَلَيَّ، الرَّحِيْمُ بِيْ، المُتَكَفِلُ بِرِزْقِيْ، فِيْ قَضَائِكَ ما كَانَ حَلَّ بِيْ، وَبِعِلْمِكَ مَا صِرْتُ إِلَيْهِ فَاجْعَلْ يَا وَلِيِيْ وَسَيِّدِيْ فِيْمَا قَضِيْتَ وَقَدَّرْتَ عَلَيَّ وَحَتَمْتَ عَافِيَتِيْ، وَمَا فِيْهِ صَلَاحِيْ وَخَلَاصِيْ مِمَّا أّنَا فِيْهِ، فَإِنَّيْ لَا َأَرْجُوْ لِدَفْعِ ذَلِكَ غَيْرَكَ، وَلَا أَعْتَمِدُ فِيْهِ إِلَّا عَلَيْكَ، فَكُنْ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّيْ بِكَ، وَارْحَمْ ضَعْفِيْ وَقِلَّةَ حِيْلَتِيْ، وَاكْشِفْ كُرْبَتِيْ، وَاسْتَجِبْ دَعْوَتِيْ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيِءٍ قَدِيْرٌ، وَأَقِلْنِيْ عَثْرَتِيْ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَعَلَى كُلِ دَاعٍ لَكَ.
أَمَرْتَنِيْ يَا سَيِّدِيْ بِالدّعاء وَتَكَفَّلْتَ بِالإِجَابَةِ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ، الَلَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدً عَبْدُكَ وَرَسُوْلِكَ وَآلِهِ، وَأَغِثْنِيْ فَإِنَّكَ غِيَّاثُ مَنْ لَا غِيَّاثَ لَهُ، وَحِرْزُ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، آمِيْنَ رَبَّ العَالَمِيْنَ.
الَلَّهُمَّ لَكَ تَرَهَّبَ المُتَرَهِّبَوْنَ، وَإِلَيْكَ أَخْلَصَ المُبْتَهِلُوْنَ؛ رَهْبَةً لَكَ وَرَجَاءً لِعَفْوِكَ، يَا إِلهَ الحَقِّ اِرْحَمْ دُعَاءَ المُسْتَصْرِخِيْنَ، وَاعْفُ عَنْ جَرَائِمِ الغَافِلِيْنَ، وَزِدْ فِيْ إِحْسَانِ المُنِيْبِيْنَ يَوْمَ الوُفُوْدِ عَلَيْكَ يَا كَرِيْمُ.