دعائه (عليه السلام) في الاستغفار (في قنوت الوتر أيضاً)
رقم الموضوع: ٥٣
كما وجدناه أولاً في البحار، منقولاً عن الاختيار وجنة الأمان، وصدره موجود في الصّحيفة الثانية إلى قوله: يا أكرم الأكرمين، ثم وجدناه في الصّحيفة الثالثة، قال: على ما نقله الكفعمي في كتابيه البلد الامين والمصباح، وكذا السيد ابن باقي في كتاب اختيار المصباح للشّيخ الطوسي وغيرهم في غيرها، قال: وقد وجدت في بعض الكتب المعتمدة أن هذا الدعاء من جملة الأدعية السّاقطة من نسخة الصّحيفة السّجادية المشهورة، يعني من جملة الأحد وعشرين السّاقطة من الصّحيفة الكاملة، ولا تظن اتحاد هذا الدعاء مع الدعاء الذي أورده الشّيخ المعاصر في الصّحيفة الثانية، فإنه دعاء مختصر في الغاية وإن كان من جملة أدعية استغفاره عليه السلام أيضاً:
اللهم إنَّ اسْتِغْفارِي إيّاكَ وَأَنا مُصِرٌّ عَلى ما نَهَيْتَ قِلَّةُ حَياءٍ، وَتَرْكِيَ الِاسْتِغْفارَ مَعَ عِلْمِي بِسَعَةِ حِلْمِكَ تَضْيِيْعٌ لِحَقِّ الرَّجاءِ.
اللهم إنَّ ذُنُوْبِي تُؤْيِسُنِي أَنْ أَرْجُوَكَ، وإنَّ عِلْمِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ يُؤمِنُنِي أَنْ أَخْشَاكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَحقِّقْ رَجائِي لَكَ، وَكَذِّبْ خَوْفِي مِنْكَ، وَكُنْ لِي عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّي بِكَ يا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِيْنَ، وَأَيِّدْنِي بِالْعِصْمَةِ، وَأَنْطِقْ لِسانِي بِالْحِكْمَةِ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْدَمُ عَلى ما ضَيَّعَهُ [صنعه] في أَمْسِهِ.
اللهم إنَّ الْغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنى عَنْ خَلقِكَ بِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأغنِني يا رَبِّ عَنْ خَلقِكَ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ لا يَبْسُطُ كَفّه إلّا إلَيْكَ.
اللهم إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَأَمامَهُ التَّوْبَةُ وَخَلفَه الرَّحْمَةُ، وَإِنْ كُنْتُ ضَعِيْفَ الْعَمَلِ فَإنِّي في رَحْمَتِكَ قَوِيُّ الْأمَلِ، فَهَبْ لِي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي، اللهم أَمَرْتَ فَعَصَيْنا، وَنَهَيْتَ فَمَا انْتَهَيْنا، وَذَكَّرْتَ فَتَناسَيْنا، وَبَصَّرْتَ فَتَعامَيْنا، وَحَذَّرْتَ فَتَعَدَّيْنا، وَما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إحْسانِكَ إلَيْنا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِما أَعْلَنّا وَأَخْفَيْنا، وَأَخْبَرُ بِما لم نَأْتِ وَما أَتَيْنا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تُؤاخِذْنا بِما أَخْطَأْنا فيه وَما نَسِيْنا، وَهَبْ لنَا حُقُوقَكَ لَدَيْنا وتمم إحْسانَكَ إلَيْنا، وَأَسْبِغ نعمتك عَلَيْنا.
إنّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ رَسُولُكَ ، وَبِعَلِيٍ وَصِيِّهُ ، وَفَاطِمَةَ اِبْنَتِهِ ، وَبِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِي وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٍ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِي وَالْحَسَنِ وَالْحُجَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلَامُ ، أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَنَسْأَلك إِدْرَارَ الرِّزْقِ الَّذِيْ هُوَ قِوَامُ حَيَاتِنَا، وَصَلَاحُ أَحْوَالِ عِيَالِنَا، فَأَنْتَ الْكَرِيْمُ الَّذِيْ تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ، وَتَمْنَعُ عَنْ قُدْرَةٍ، وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ مِنَ الرِّزْقِ مَا يَكُوْنُ صَلَاحَاً لِلدُّنْيا وَبَلاغاً لِلْآخِرَةِ، وَآتِنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.