دعائه (عليه السلام) في طلب الحوائج
رقم الموضوع: ٤٢
وهو مما انفردنا به، وجدناه في البحار نقلاً عن الكتاب العتيق، المراد به مجمع الدّعوات للتلعكبري، كما قيل:
اَللهُمَّ عَفُّوكَ عَنْ ذُنُوبِي ، وَتَجَاوُزُكَ عَنْ خَطَايَايَ ، وَسَتْرُكَ عَلى قَبِيحٍ عَمَلِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكُ مَا لَا أَسْتَحِقُّهُ ، بِمَا أَذِقَتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأوْلَيْتَنِي مِنْ إِحْسَانِكَ ، فَصِرْتُ أَدْعُوكُ آمِنًا ، وَأَسْأَلُكُ مُسْتَأْنِسًا لَا خَائِفًا وَلَا وَجِلاً ، مُدِلَّاً عَلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ إِلَيَّ ، عَاتِبًا عَلَيْكَ إِذا أَبْطَأَ عَلِي مَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ ، وَلَعَلَّ اَلَّذِي أَبْطَأَ عَلِيّ هُوَ خَيْرُ لِي لِعِلْمِكَ بِعَوَاقِبِ اَلْأُمُورِ ، فَلَمْ أَرَ مَوْلَى كَرِيمًا أَصْبَرُ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلِيّ ؛ لِأَنَّكَ تُحْسِنُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأُسِيءُ ، وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ وَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ ، كَأنَّ لِي اَلتَّطُولَ عَلَيْكَ ، ثُمَّ لَم يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنْ اَلرَّأْفَةِ بِي وَالْإِحْسَانِ إِلِيَّ ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ ذُنُوبِي يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عَذَابِكَ ، وَيُحِلُّ بِي شَدِيدَ عِقَابِكَ ، وَلَكِنَّ اَلْمَعْرِفَةَ بِكَ وَالثِّقَةَ بِكَرَمِكَ ، دَعَانِي إِلَى اَلتَّعَرُّضِ لِذَلِكَ، (وتدعو بما أحببت).